الشيخ الأنصاري

222

كتاب الخمس

فإن ذلك ( 1 ) تكلف لا يخفى مخالفته لظاهر المتفاهم ، بل يحكمون بأن الخمس متعلق بالمجموع من حيث إنه مستفاد واحد بجنس الاستفادة فيخرجون المؤونة عنه من أي جزء كان ، وقد يصرفون مستفادا واحدا بأجمعه في المؤونة ، ولا يخطر ببالهم توزيع ولا ضمان بمقدار الخمس من المستفاد المصروف بتمامه ( 2 ) ، ولا يفهمون من الآية ( 3 ) ثبوت أحكام متعددة . منافاة القول الثاني للمختار في الغوص والكنز لكن لا يخفى أن هذا كله مناف لما اخترناه في مسألة إخراج الغوص واستخراج الكنز دفعات متعددة ، [ من ] ( 4 ) أن الظاهر من قوله : " ما يخرج من المعدن " ( 5 ) أو " ما يخرج من البحر " ( 6 ) هو الدفعة أو الدفعات التي لها جهة اتحاد عرفا ، وما نحن فيه من هذا ( 7 ) القبيل . مختار المصنف فالانصاف : أن الحكم بكون ما يتجدد بالاكتساب الجديد في آخر السنة بعد حصول الربح من كسب آخر في أولها معدودا من ربح تلك السنة ، في غاية الاشكال . وقد عرفت أن موارد السؤال في أخبار المؤونة لا تشمل مثل هذا ، فالرجوع فيه إلى مقتضى وجوب الخمس فيه ( 8 ) بعد إخراج مؤونة مستأنفة لا يخلو عن قوة .

--> ( 1 ) في " ف " : هذه . ( 2 ) ليس في " ف " : بتمامه . ( 3 ) في " ع " و " ج " : الأحكام . ( 4 ) لم ترد في " ع " و " ج " . ( 5 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، وفيه : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز ، الخمس " . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 . ( 7 ) في " ف " و " م " : ذلك . ( 8 ) ليس في " ع " : فيه .